محمد اسحاق مدني

94

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

الولي إنما يقوم مقام الأب لقرابته منه وقد استويا في قرابة الأب . ولكنا نستدل بحديث علي ( رض ) موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله ( ص ) أنه قال النكاح إلى العصبات والأخ لأب وأم في العصوبة مقدم « 1 » . ولام البنت ولأقارب الأم حق التزويج عند أبي حنيفة لأن الأصل في هذه الولاية القرابة الداعية إلى الشفقة وشفقة الأم أكثر من شفقة غيرها من الأباعد . روي أبو القيس الأزدي عمن أخبره عن علي ( رض ) إنه أجاز نكاح امرأة زوجتها أمها برضا منها « 2 » . شروط عقد النكاح ولا ينعقد نكاح المسلمين إلّا بحضور رجلين أو رجل وامرأتين وهو مذهب عمر وعلي وابن عباس وسعد بن المسيب والنخعي والأوزاعي « 3 » وأيضاً روي عن علي ( رض ) إنه قال : لا نكاح إلّا بشهود « 4 » . المرأة تعقد عقد النكاح بلغنا عن علي بن أبي طالب ( رض ) ان امرأة زوجت ابنتها برضاها فجاء أولياؤها فخاصموها إلى علي ( رض ) فأجاز النكاح وفي هذا دليل على أنّ المرأة إذا زوّجت نفسها أو أمرت غير الولي أن يزوجها فزوجها جاز النكاح وبه أخذ أبو حنيفة ( رح ) سواء كانت بكراً أو ثيباً « 5 » . عن بحرية ابنة هاني إنها أنكحت نفسها القعقاع ابن شور فخاصمه أبوها إلى علي بن أبي طالب ( رض ) فأجاز النكاح وقد دخل بها « 6 » وقد ثبت

--> ( 1 ) المبسوط ج 4 ص 216 . ( 2 ) الفقه الحنفي وأدلّته ج 2 ص 144 . ( 3 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 2 ص 139 . ( 4 ) موسوعة فقه علي ص 591 . ( 5 ) المبسوط ج 5 ص 10 . ( 6 ) كتاب الحجة ج 3 ص 199 .